+961 70 519999 info@hannibalrace.com

سباق “هنيبعل رايس” عنوان التحدّي والمُتعة

لا يختلف اثنان على حبّ المواطن اللبناني للحياة، خصوصاً في ظلّ الأوضاع الأمنية «المُرّة» التي تمرّ بها البلاد، فتراه يبحث دائماً عن «فسحة أمل» تنسيه لوهلة همومه اليومية… هو دائماً يفتّش عن الإثارة والتشويق… فكان سباق «Puma Hannibal» مَنفَذاً لتخطّي حواجز الصعوبات الحياتية… لكنّه اصطدم بحواجز من نوعٍ آخر، هي حواجز صخرية، وَعِرة وموحلة!

أُقيم سباق «Puma Hannibal»، الذي نظّمته شركة «Threshold» والذي يُشرف عليه المدير العام للشركة كارين لحّود، في قناة باكيش – بسكنتا، الأحد الفائت، على ارتفاع 1500 م. وهو نُظّمَ للمرّة الأولى بنسخته الشتوية والثالثة بنسخته الكاملة. علماً أنّ هذا الحدث يُقام للمرّة الثانية فقط في العالم في فصل الشتاء، حيث جرى في المرّة الأولى في سلوفاكيا (كانون الثاني من العام 2015).

بلغت مسافة السباق 6,1 كلم، تخلله 18 حاجزاً (حاجز بعد كلّ 500 م)، في ظروف طبيعية صعبة وصخرية، وفي الصقيع القارس (حوالى 3 درجات).

لقد شارك في هذا الحدث الرياضي الكبير والفريد من نوعه أكثر من 150 مُشتركاً من الهُواة والمحترفين، من الرجال والسيّدات. بدأت المسابقة بالنشيد الوطني اللبناني، ومن ثمّ انطلق سباق العسكر (جيش، قوى الأمن، مغاوير…) وبعده سباق المدنيين.

تنوّعت الحواجز بين الزحف على المياه والوحل تحت الأسلاك الشائكة، التسلّق على حواجز خشبية والإطارات المُرتفعة والـmonkey bars…، ومَن لم يتمكّن من تخطّي الحاجز كان عليه استبداله بحركات صعبة ومنها الـpush ups.

لكن على الرغم من كلّ الصعوبات والطقس البارد، وُصِفت الأجواء بالحماسية والشيّقة، ولاحظنا عملاً جماعياً لافتاً أيضاً، حيث عمل المتبارون على مساعدة بعضهم البعض من أجل تخطّي الحواجز.

لحود: لتطوير المسابقة في كلّ سنة

إلى ذلك، اعتبرت كارين لحود أنّ «الرياضيّين يبحثون عن مثل هذه الرياضات، رياضات مختلفة وفيها الكثير من المُغامرة والتحدّي». مُضيفةً: «نحن كنّا الأوائل بهكذا نوع من السباقات».

وأشارت إلى أنّ «السباق في السابق كان موحّداً بين العسكر والمدنيين، لكنّنا الآن فضّلنا فصلهما لكي يكون لكلّ فئة نتيجتها الخاصة، فالعسكر معتادٌ على مثل هذا النوع من الرياضات.

نحن نقيم هذا السباق بالتعاون مع مغاوير البحر، هم يساعدون المتسابقين على الحواجز». ولفتت لحود إلى «أننا سنعمل على تنظيم نسختين في السنة (واحدة صيفاً وأخرى شتاءً). وسنسعى من أجل تخصيص مسابقة لفئة الصغار (12-15 سنة)».

آراء الفائزين

في غضون ذلك، قالت لودي يعقوب، إحدى المشاركات الفائزات من قوى الأمن الداخلي (رتبة رقيب أوّل) «إننا شاركنا رغم برودة الطقس، لكنّ الحماسة أنستنا الصقيع. ثمّة حواجز لم نتمكّن من تخطّيها لولا المساعدة».

وأكّد مدرّب السيّدات، علي خزعل، على صعوبة السباق، مُضيفاً: «السيّدات غير مُتفرّغات للرياضة، هنّ يتدرّبنَ إلى جانب مهامهنَّ الأمنية». أما أوّل الواصلين المدنيين، فهو داوود مصطفى، حيث قال «إنّ الصعوبة وجدتها في أوّل 1000 م وبعدها أصبحت المسابقة أسهل بالنسبة إليّ».

من جهتها، نوّهت ألين مرعب، أوّل الواصلات المدنيّات عن فئة السيّدات، إلى «أنّ هذه هي ثالث مشاركة لي في هذا السباق، وفزت قبلاً أيضاً. هذه المسابقة كانت أصعب من سابقاتها لأنها أُقيمت في الطقس البارد».

غانم: الرياضات الجبلية تناسب طبيعتنا

توازياً، اعتبر رئيس بلدية بسكنتا، طانيوس غانم، «أننا نعيش أنواعَ رياضات مختلفة عن سوانا في البلدة، علماً أننا نحضّر ملعباً ضخماً لكرة السلة وسنستضيف مباريات كرة سلة وطائرة عند انتهائه، لكنّ الرياضات الجبلية تناسب طبيعتنا وهي تستقطب جيل الشباب من كلّ المناطق. نرعى رياضات متعلقة بالطبيعة صيفاً وشتاءً».

إذاً، إنّ هذا الحدث الرياضي الذي جرى على «plateau de Bekish» هو من الأضخم على مستوى العالم، فضلاً عن الجوّ الرائع الذي عاشه المتسابقون. فالرياضة تجمع اللبنانيين وتعوّض عن مُشكلاتهم اليومية.

http://www.aljoumhouria.com/news/index/279318